تعرضا للشتم والسب وحتى الحجز إلى غاية مغادرة القاهرة صحفيان جزائريان من قناة الساعة يردون على اتهامات اليوم السابع
فنّد صحفيان جزائريان من قناة 'الساعة' التي تبث من القاهرة، الاتهامات التي كالتها لهم صحيفة 'اليوم السابع' المصرية كونهم تهجموا على زملائهم المصريين. مؤكدين أنهم تعرضوا لضغوط شديدة في قاعة التحرير وفي الحي الذي كانوا يقيمون به وحتى من قبل رجال الأمن، بلغت حد الاحتجاز.
صحيفة الخبر الجزائريةروى الصحفي مراد ميلود العائد من القاهرة قبل ثلاثة أيام لـ'الخبر'، تفاصيل 'ما خطط له مصريون للتخلص من الصحفيين الجزائريين العاملين بقناة الساعة حتى قبل اللقاء بين الفريقين الجزائري والمصري. وقال الصحفي المصدوم، إن ثلاثة صحفيين من صحيفة 'اليوم السابع' يعملون في الوقت نفسه بقناة الساعة، هم من يقف وراء اتهامات الصحيفة لهم بالتهجم على زملائهم المصريين بالسكاكين، لأنهم أرادوا طردهم من القناة. وقد سبقت التحرشات، حسب محدثينا، مباراة القاهرة وبدأت بعد إعلان نتائج قرعة تصفيات المونديال، إذ صعّد المصريون الضغط بقاعة التحرير على الصحفيين الثلاثة العاملين بالقناة، وهم مراد ميلودي وتوفيق عمري ويوسف مومن رئيس القسم الرياضي 'بشتى أنواع الشتم والسب ضد الجزائريين' رغم محاولة هؤلاء التخفيف من حدة التوتر، إذ يقول توفيق 'إنهم أصدروا بيانا رفقة بقية الصحفيين العرب، هناك يدعو إلى الحد من الشحن، ورغم 'أنهم جابوا القنوات المصرية للدعوة إلى ذلك إلا أن الضغط كان يزداد عليهم باستمرار' إلى أن تفجّرت أحداث ما بعد مباراة القاهرة، حيث عمد ضابط أمن مصري إلى شتم الصحفيين مراد وتوفيق' بعبارات خادشة للحياء تلفظ بها ضدهما و'ضد الدولة الجزائرية ورموزها ومجموعة من الطلبة الجزائريين'، ليتطور الحديث بعدها ويقتاد مراد إلى مركز الشرطة، أين قضى يوما كاملا وليلة واقفا حتى الصباح، وتعرّض فيها لمختلف الشتائم والإساءات بعد 'رشوة الضابط نفسه أحد السجناء لتحريض زملائه' ضده. ويستمر مراد الذي 'يتمنى رفقة زميله العودة للعمل بالجزائر حتى لا يعودا إلى القاهرة أبدا'. في رواية الحلقة الثانية لمسلسل الاضطهاد والتي بدأت بعد مباراة الخرطوم 'فبعد إعلان النتيجة مباشرة تهجمت جموع المصريين القاطنين بالقرب مني في حدائق المعادي بالقاهرة وبرحتني ضربا لولا تدخل صاحب المنزل الذي 'طلب منه الرحيل وعدم تحميله مسؤوليته' قائلا 'بأنه خائف على ممتلكاته من التلف'. وعند اتصاله بالسفارة الجزائرية وجدها محاصرة، أما الأمن المصري فأجابه عند طلب النجدة 'غورو علينا إحنا نقصينكم'. بعدها بقي الصحفيين محبوسين في شقتهما ثلاثة أيام دون كهرباء ولا انترنيت بعدما قطعت عنهما، ولا أكل إلا من صاحب المنزل مرة واحدة في اليوم، بينما كانت تقذف عليهم القارورات الزجاجية والحجارة والشتائم، ليتم تهريبهما على الخامسة صباحا بمساعدة 'بعض عقلاء مصر ممن يربطنا بهم العمل'، أين بدأت مأساة أخرى بمطار القاهرة، حيث تعرضت وثائق سفر مراد 'للدوس بالأرجل من قبل ضابط ختم الجوازات' رغم علمه أنه صحفي في القاهرة، كما 'أجبر أحد الطلبة لخلع حذائه والمشي حافيا، بينما يتهكم عليه مصريون ويبصقون عليه ويشتمونه بـ 'يا اولاد الكلب'