الفيفا يطالب بضمانات لحماية البعثة الجزائرية مصر والجزائر موقعة كروية مرتقبة والمتأهل الى المونديال ...عربي
تكتسبت مباراة مصر والجزائر اهمية خاصة، اعلاميا وتنظيميا، وشغلت اخبارها العالم بأسره. منذ بدء تصفيات المجموعة الثالثة الكل أجمع على أن المنافسة ستكون محصورة بين مصر والجزائر، وأن المتأهل الى كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا ستحسمه المواجهات المباشرة بينهما فكان ما توقعه الجميع. لقاء حاسم في استاد القاهرة الدولي يوم الرابع عشر من تشرين الثاني بين "الفراعنة" و"الخضر". قناة المنار اللبنانية وبعيدا عن الحسابات والتوقعات حول هوية المتأهل فإن الجميع يأمل ان يشاهد مباراة قوية ومثيرة بين الجانبين تؤكد ان كرة القدم العربية بخير وانها قادرة على مقارعة الكبار اذا توفرت النوايا.
مشوار الفريقين في التصفيات الافريقية كان موفقا. بدأ في المرحلة الثانية حيث لعبت مصر في المجموعة الثانية عشرة الى جانب مالاوي، جمهورية الكونغو وجيبوتي وتصدر مجموعتها بـ 15 نقطة. انتقلت بعدها الى المرحلة الثالثة والنهائية من التصفيات فجاءت في المجموعة الثالثة الى جانب الجزائر، زامبيا ورواند.
اما الجزائر فكانت في الجولة الثانية من التصفيات في المجموعة السادسة الى جانب غامبيا، السنغال وليبيريا فتصدرت بعشر نقاط وتأهلت الى المرحلة الثالثة والنهائية فواجهت زامبيا ورواندا ومصر. وبعد خمس مباريات حصدت الجزائر 13 نقطة من اربع انتصارات وتعادل، بينما جمعت مصر عشر نقاط من ثلاث انتصارات وتعادل وخسارة كانت امام الجزائر ذهابات (3-1) ومن هنا بدأت قصة الجزائر ومصر في التصفيات ومعها الحديث عن مباراة الاياب، وانها ستكون الفيصل في تحديد هوية المتأهل الى المونديال الافريقي في 2010.
وتكمن اهمية اللقاء من اهمية الحدث "كأس العالم" فالمشاركة فيه، حلم يراود كل منتخبات العالم. الدول ترصد الموازنات والامكانيات وتضع الخطط لتحقيق هدف اسمى هو الوصول الى "كأس العالم". المصريون والجزائريون اعدوا العدة طوال السنوات الماضية وحضروا منتخبات قادرة ومؤهلة بلاعبين من مستوى عالمي معظمهم محترف في فرق خارج الحدود. والمفارقة ان المنتخبين وصلا الى هذا المستوى بمدربين محليين هما "حسن شحاته" و"رابح سعدان" ما يعني أن المدرب الوطني لا يقل شأنا عن الاجنبي اذا ما توفرت له الامكانيات والظروف للعمل.
مساء السبت الرابع عشر من تشرين الثاني سيخلد في ذاكرة الكرة العربية. مصر والجزائر وجها وجه في لقاء مصيري يحدد هوية المتأهل لنهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا 2010. صحيح ان إمكانية اقامة مباراة فاصلة بين المنتخبين في "السودان" واردة في حال دعت الحاجة لذلك. لكن المباراة التي تستضيفها العاصمة المصرية تكتسب اهمية كبرى كون كِلا المنتخبين غائب عن المسرح العالمي منذ سنوات تزيد عن العشرين. فمصر وصلت آخر مرة الى النهائيات كان عام 1990 على حساب الجزائر، التي بدورها غابت عن الحدث العالمي منذ عام 1986. اذا حلم العودة الى الساحة العالمية من بوابة كأس العالم يراود "الفراعنة" و"الخضر". فهل سيكون استاد القاهرة الدولي محطة لمصر كي تعبر على ارضها وأمام جمورها إلى المونديال العالمي، أما ان الجزائر ستشق طريقها الى جنوب أفريقيا من البوابة المصرية.
الجميع كان يأمل في رؤية المصريين والجزائريين يستقلون طائرة واحدة الى جنوب افريقيا عام 2010، لكن هذه كرة القدم، في بعض الاحيان لا تكون عادلة لا بل ظالمة في احيان اخرى، فالجزائر ومصر تستحقان عن جدارة التأهل، لكن شاءت الاقدار ان يقعا في نفس المجموعة وتصل بهم الامور الى مباراة فاصلة ستبعد احدهما عن عن الحدث العالمي.
الفريقان استعدا جيدا لموقعة الرابع عشر من هذا الشهر. معسكرات مغلقة وتحضيرات على اعلى مستوى، تصريحات اعلامية متبادلة لكنها لم تخرج عن الطابع الرياضي. الكل اكد استعداده للمواجهة وانه سيفوز ويتأهل، وهذا حق مشروع في الرياضة وكرة القدم طالما انه في اطار التنافس الرياضي. وفي النهاية وبغض النظر عن كل النتائج والامور وهوية المتأهل تبقى حقيقة اساسية أن المتأهل "عربي".