الصفحة الشخصية

رأيك بقلمك

من نحن

الرئيسية

      - أعشق العمل الميداني وتغطية الأحداث الساخنة       - وظائف في قناة الجزيرة       - أتشنج أمام الضيوف الإسرائيليين.. والحياد شعار زائف       - رفع قناة العالم من النايل والعرب سات تمهيدا لإجراءات أخرى ضد كل من لا يعجبهم       - الجزيرة تشتري قنوات الأرتي ب حوالي 3 مليار دولار       - صحفيان جزائريان من قناة الساعة يردون على اتهامات اليوم السابع
 
أرسلت في الثلاثاء 24 يوليو 2007

شرق X غرب

البوسنة والهرسك
مجتمع ما بعد الحرب مرتع للفساد وتجارة الرقيق الأبيض

 ساهم وجود القوات الدولية في البوسنة والهرسك، الى جانب الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه اغلبية الشعب البوسني في انتشار ظاهرة الرقيق الابيض حيث تستجلب فتيات من دول مختلفة، كرومانيا وبلغاريا ومالديفيا وروسيا واذربيجان والبرازيل وكوبا والصين والفلبين، وتنقل الفتيات البوسنيات الى دول اخرى
رئيس فرقة مكافحة الرقيق الأبيض يتوقع صدور قوانين رادعة بحق المتاجرين بالنساء * فتيات الليل: المافيا والسماسرة استغلونا وأرغمونا على الدعارة * كاتيا: نبيع أنفسنا لأنهم أوهمونا بأننا نجوم الليل

ساهم وجود القوات الدولية في البوسنة والهرسك، الى جانب الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه اغلبية الشعب البوسني في انتشار ظاهرة الرقيق الابيض حيث تستجلب فتيات من دول مختلفة، كرومانيا وبلغاريا ومالديفيا وروسيا واذربيجان والبرازيل وكوبا والصين والفلبين، وتنقل الفتيات البوسنيات الى دول اخرى من بينها المانيا واستراليا وكندا والولايات المتحدة.

ويبلغ سعر الفتاة حسب معلومات استقتها «الشرق الأوسط» من مصادر بوسنية ودولية في البوسنة والهرسك ما بين الف والفي دولار اميركي.
عبد الباقي خليفة من سراييفو توقف عند هذا المنعطف الخطير في الحياة الجديدة التي تعيشها البوسنة والهرسك وخرج بهذه الحصيلة من المعلومات الخطيرة.

تقول الدوائر البوسنية ان الحياة الاجتماعية في البوسنة والهرسك بعد 10 سنوات تغيرت بشكل كبير حيث ان كثيرا من الاسر لم تعد تهتم بأبنائها تحت وطأة الفقر والوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد، حيث تلجأ الفتيات للعمل في المقاهي، وهو ما يعرضها للانحلال ومن ثم الذوبان في مجال الدعارة وتصبح سلعة قابلة للبيع والشراء،
ويعتمد تجار الرقيق الابيض على شباب وسيمي المظهر، يجرون الشابات الى اخطبوط العصابات المنظمة لتجارة الرقيق الابيض، حيث ان همّ الفتاة في بداية حياتها العاطفية هو الشاب الوسيم، الذي تطمح لان يكون شريك حياتها، لكنها تدرك بعد فوات الاوان ان فارس احلامها لم يكن سوى فخ نصب لها بعناية من قبل عصابة منظمة، ولا تجد بدا من ان تلبي اوامره وتصبح طوع بنانه، واسيرة في حضيرة العصابة، تنصاع لكل ما يطلب منها بما في ذلك بيعها الى آخرين خارج حدود الوطن.
في حين تصدر الى البوسنة والهرسك ضحايا آخرون من دول اخرى. وليست بيوت الدعارة غير المرخصة والفنادق، والمقاهي الشعبية هي الاماكن الوحيدة التي يقع فيها اصطياد الزبائن او اقبال الراغبين على ارتيادها بل ان اسلوب العرض على الطرقات العامة وخارج حدود المدن في معظم الاحيان اصبح ظاهرة لافتة.
وترفض الفتيات اللواتي يعرضن اجسادهن بأشكال مغرية، وهن في كامل زينتهن السماح للصحافيين بتصويرهن، أو السؤال عن اسمائهن والقابهن العائلية، وطريقة وصولهن للبوسنة والهرسك. وغالبا ما تنتقل الفتاة الى جهة الدعارة بعد مرورها بمهن اخرى كطباخة وخادمة وعاملة في مقهى وناد ليلي.
وبعض الفتيات اللواتي يمارسن الدعارة ما يزلن يعملن في المقاهي في الفترة الصباحية او اماكن اخرى. (أ.د) عمرها 16 سنة من مالديفيا تقول ان اختها الكبرى غررت بها، حيث خدعتها بانهما سيذهبان للعمل في دولة اخرى، عن طريق صديقها، ولكنها لم تذكر طبيعة العمل الذي ستمارسانه.
وتقول كنت ارغب في ان اعمل مربية اطفال او اقوم برعايتهم، وفي أسوأ الاحوال اعمل نادلة في مقهى وليس بائعة هوى.

* تهريب الفتيات

* وحول كيفية وصولها الى البوسنة، تقول «كان لي صديق اخبرني باني سأعمل في البوسنة وبسرعة احضر سيارة ونقلني الى الحدود مع رومانيا وهناك تعرفنا على شباب من يوغوسلافيا قاموا بنقلنا الى بيوت داخل الغابة وفي اليوم التالي وصلنا الى بلغراد، ومن هناك نقلنا شاب يدعى سمير الى سراييفو، وبعد اسبوعين تم نقلي الى كيسيلياك (30 كيلومترا غرب سراييفو) وهناك عملت في مقهى نادلة ولكن بعد فترة تم بيعي الى صاحب مقهى آخر، وهناك اجبرت على ممارسة الدعارة، بدون مقابل حيث يستحوذ صاحب المقهى على كل الاموال التي يقدمها الزبائن نظير خدماتي.

وتتمنى (أ.د) ان تتمكن من الخروج مما تسميه المعتقلات الجديدة في البوسنة والهرسك ويطلق سراحها وتعود الى امها في مالديفيا التي تقول انها مشتاقة لرؤيتها وما يمنعها من ذلك سوى المال وجواز السفر اللذين استحوذ عليهما صاحب المقهى.
اما ايرا. م (25 سنة) من اوكرانيا فتقول نحن «نتابع الضوء الساحر واللذة الغامرة والموسيقى الصاخبة والمال بضاعتنا». وتقول «احلم بشراء سيارة مرسيدس جديدة. وايرا. م، وحسب ما افادت به، كانت تعمل بالمانيا راقصة في ملهى ليلي ولكن الشرطة الالمانية طردتها بسبب كثرة الشكاوى من خصومها كما تقول. وتتابع: «عائلتي لا تعلم شيئا عما اقوم به، فهم فقراء ويهمهم كثيرا المال الذي ارسله اليهم».
وعن المدة التي لم تر فيها عائلتها، قالت «10 سنوات قضيتها في الخارج ولا أظن بأني سأعود الى هناك، عائلتي تعلم بأني اعمل نادلة». وعن مدى شعورها بالخجل وهي تمارس مهنة الدعارة قالت «هذه اقدم مهنة في العالم، انا اعمل من اجل ان اعيش، لا اعمل شيئا ضد الآخرين،
اذا كان هناك من يرى باني اقوم بعمل يخجل منه فهذه مشكلته». وعما اذا كان الافضل البحث عن عمل آخر، قالت «هذا عملي الذي لن يستطيع احد طردي منه». وتقول كاتيا. ر من مالديفيا هي الاخرى «اعمل في ناد ليلي بمنطقة بوصوفاتش شرق البوسنة، وكنت سابقا في مدينة نيش بالجبل الاسود» وتتابع «لم يكن ينقصني شيء في مالديفيا، كان عندنا بيت وسيارة وحوض سباحة يعمل بالطاقة الشمسية. كنت احب رؤية الافلام الغرامية وقصص وروايات الحب والغرام والمغامرات المختلفة، واعتقد ان هذا العمل يدر اموالا كثيرة، بالمقارنة مع دخل الفرد في مالديفيا الذي لا يتجاوز المائة مارك الماني. «وعن دخلها الشهري تقول «حوالي 2000 مارك شهريا» وتتابع يوما ما سأعود الى مالديفيا وسأشتري سيارة جديدة واعيش حياة رغيدة».

* المهم الدفع

* وعن مدى اختيارها لزبائنها، قالت «لا يهمني جمال الشخص وشبابه او بشاعته وكبر سنه، كل ما يهمني ان يدفع السعر المطلوب، وان اعمل باحتراف». وعن الزواج تقول «لن ابقى هكذا مدى الحياة، عندما اعود سأجد الزوج المناسب». فتاة اخرى من كازاخستان تدعى اليكساندرا عمرها 21 سنة جاءت للبوسنة تبحث عن حياة افضل بعد ان قرأت اعلانا في احدى جرائد بلدها يفيد بانه مطلوب الف فتاة للعمل في ايطاليا في مطاعم فاخرة، «فاتصلنا بالجهة المسؤولة عن الاعلان انا واختي الصغيرة و3 صديقات لنا، حيث التقينا بشخص ساعدنا على استخراج جوازات سفر وترحيلنا الى بلغراد، على امل ان ننتقل من هناك الى ايطاليا، ولكن الاشخاص الذين استقبلونا في بلغراد اخبرونا بأنهم سينقلوننا الى البوسنة والهرسك. وعندما استفسرنا عن موعد ترحيلنا الى ايطاليا، اخبرونا بأن ذلك لن يحصل قط لانهم قاموا بشرائنا من اشخاص داخل كازاخستان».
وتتابع «تم وضعنا في احدى غرف احد المطاعم واغلقوا علينا الباب، وبعد ليلتين هربت من المكان، واختفيت في احدى الغابات وقد اضطررت لاكل اعشاب الارض، وفي الليل اتجهت الى الطريق، حيث نقلني احد السائقين الى البوسنة، وتحديدا الى مدينة بنيالوكا (160 كيلومترا شمال البوسنة) حيث عملت في مطعم ولكن سرعان ما انتقلت الى مطعم آخر. وعلمت ان رئيسي الجديد اشتراني من صاحب المطعم الذي كنت اعمل فيه، وقد اخذ جواز سفري وكل المال الذي معي». وتواصل قائلة «رفضت العمل وطلبت اطلاق سراحي واعادة جوازي ولكن (مالكي) الجديد رد عليّ بسجني في احدى الغرف وبقيت يومين بدون طعام او شراب، وفي اليوم الثالث جاءت مجموعة من الاشخاص واخبروني بأني سأعمل في ناد ليلي».. عملت شهرين ونصف الشهر في النادي وكنت اتعرض للضرب من صاحب النادي حتى اصبحت مواضع في جسدي زرقاء من شدة الضرب.. فررت الى توزلا ومنها الى سراييفو حيث تلقيت مساعدة من الشرطة الدولية».
فتاة اخرى تدعى الونا من رومانيا تبلغ من العمر 23 عاما قدمت للبوسنة قبل عام، تقول عن ذلك «قرأت اعلانا في الجريدة يطلب نادلات للعمل في ايطاليا، فاتصلت انا واختي بامرأة ورجل وهما صاحبا الاعلان حيث ساعدانا بجوازي سفر مزورين، وسلمانا الى شخص آخر على اساس نقلنا الى ايطاليا برا، وفي الطريق اكتشفنا اننا في طريقنا الى يوغوسلافيا وليس ايطاليا». وتتابع: «طلبنا من السائق ان يعيدنا ولكنه واصل السير الى بلغراد وهناك عملنا في احد المقاهي نادلتين، ولم تمض ايام حتى قدم رجل آخر واخبرنا باننا سننتقل للبوسنة للعمل بأجر مضاعف، وتم نقلنا ليلا في سيارة خاصة، حيث استرحنا في ناد ليلي داخل غابة، وكانت داخل النادي الليلي وغرف النوم كاميرات تصوير، وعندها ادركنا اننا وقعنا في الفخ». وتتابع «في الصباح قدم الينا صاحب النادي واخبرنا بأننا سنعمل راقصتين للترفيه على الزبائن وهكذا كنا كل ليلة نقوم بالرقص للزبائن، وعندما ننهي العمل يتم وضعنا في غرفة مغلقة ويأخذ صاحب المحل المفتاح معه، كنا بدون تدفئة وكانت الغرفة باردة فننام بكامل ملابسنا، فكرنا في الهرب، وعندما سمع صاحب المقهى بما ننوي القيام به قام ببيعنا لشخص آخر اطلق سراحنا بدون مقابل، ولكن لم يكن معنا مال فأخذنا الى منزله، لكنه سرعان ما اعلن تخليه عنا وطلب منا الرحيل ولم يكن امامنا بد من الدخول في مستنقع الدعارة بمحض ارادتنا».
ايدين فراني رئيس فرقة مكافحة تجارة الرقيق الابيض بالبوسنة والهرسك قال لـ«الشرق الأوسط» ان «تجارة الرقيق الابيض اصبحت من اكبر المشاكل التي تعيشها دول اوروبا الشرقية ودول الاتحاد السوفياتي سابقا». وتابع «البوسنة والهرسك اصبحت من اكثر الدول التي تروج فيها تجارة الرقيق الابيض الى جانب مقدونيا حيث توجد اعداد كبيرة من القوات الدولية ولهذا السبب انتشرت بكثرة البارات والملاهي الليلية».
ويضيف «من غير المعقول ان يبقى الحال هكذا في البوسنة، بل هناك قوانين رادعة ستصدر ضد المتاجرين بالرقيق الابيض». وعن السعر الذي تباع به الفتاة الواحدة، قال «معلوماتنا التي استقيناها من التحقيقات التي اجريناها تفيد بأن سعر الفتاة الواحدة يتراوح بين الف واربعة الاف مارك حسب مواصفات متفق عليها بين التجار من هذا النوع». وقد ضاعفت القوات الخاصة التابعة للشرطة البوسنية من عملياتها ضد الاماكن التي تنتشر فيها».

وتابع «بعض العمليات شارك فيها 30 عنصرا من رجال الشرطة بالتعاون مع الشرطة الدولية (الانتربول) وضبطوا فتيات من اوروبا الشرقية وآسيا الوسطى داخل ناد ليلي، وخوفا من خطورة بعض الموجودين طلبوا من الجميع رفع الايدي ومنعوا الذهاب لقضاء الحاجة والتدخين وتم تفتيشهم جميعا ونزع اسلحة البعض، وقد تم نقل كل من وجد داخل ذلك الملهى الليلي الى السجن بمن فيهم الفتيات الاجنبيات الثماني في انتظار نتائج التحقيقات التي تجري معهم قبل اعادة الفتيات القاصرات والراغبات في مغادرة البوسنة الى بلدانهن الاصلية، لكن المشكلة ان بعضهن لا يرغب في العودة». وتجري الامم المتحدة والولايات المتحدة تحقيقات حول ما يتردد عن تورط جهات دولية في تجارة الرقيق بالبوسنة والهرسك تجاوزت حد الهمس.

الشرق الأوسط 

خصائص
اطبع المقالاطبع المقال أرسل هذا المقال إلى صديقأرسل هذا المقال إلى صديق
 

      أخبار و تقارير
محلية

دولية

      وثائق
نصوص قانونية
اتفاقيات دولية
      دليل الصحافة الجزائرية
      دراسات
      فرص إعلامية
للمتربصين
برامج تدريبية
جوائز و مسابقات
      اقتصاديات الإعلام
نيوز
تنمية و تطوير
      إجتماعيات
      وجوه
      من ذاكرة صحفي
 

 

  الصفحة الرئيسية | أرشيف | أعلن معنا | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة ALGÉRIE MEDIA  © 2007

Conception et hébergement : DataFirst Technology